الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ( اعداد مسعود مكارم )
18
سر النجاح و الموفقية ( ذكريات )
وأنا أكشف هذه القضية لاخواني الطلّاب لكي يشكر الطلّاب الشباب حالهم الفعلي ويتعاملون مع واقعهم المعيشي من موقع الرضى والشكر : عندما هلّ وحلّ شهر رمضان واتفق أنّ الفصل كان فصل الصيف وكنت أنا ورفيقي في الغرفه صائمين ولكن ربّما لم يكن لدينا لوقت الافطار حتى قرص واحد من الخبز ، فقال لي رفيقي : أنا ذاهب للعمل لعلي أجد قوتاً يمنعنا من الموت ، ولكنه لم يعثر على عمل ، ولعله باع بعض كتبه الدرسية ليوفر لنا بعض الخبز ، لقد كان ذلك امتحاناً إلهياً فبالرغم من طول مدّة الحرمان الذي عشناه ولكن بحمد الله انتهى بموفقية ورزقنا الله الفسحة واليسر بعد ذلك . الاشتراك في دروس آيات العظام في قم في بداية شبابي ( كنت في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة ) وكانت مشاركة الطالب في مثل هذا العمر في درس آية الله العظمى البروجردي ( رحمه الله ) الذي يعد من أساطين الحوزة - وكان يشترك في هذا الدرس أستاذي آية الله العظمى الداماد وآية الله العظمى الكلبايگاني وكذلك الإمام الراحل ( قدس سره ) - أمراً عجيباً ولا سيما أنني كنت أتجرأ أحياناً وأطرح إشكالًا على الأستاذ في أثناء الدرس ، فكانت ظاهرة عجيبة للطلاب في ذلك الوقت بحيث كان البعض يقول : كيف يتجرأ هذا الغلام الشيرازي ويسمح لنفسه بأن يطرح إشكالًا في مثل هذا الدرس الكبير .